مولي محمد صالح المازندراني
70
شرح أصول الكافي
آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، قال الله عزَّو جلَّ : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرَّسول واُولي الأمر منكم ) فكان عليُّ ( عليه السلام ) ، ثمَّ صار من بعد حسن ثمَّ من بعده حسين ثمَّ من بعده عليُّ بن الحسين ، ثمّ من بعده محمّد بن عليّ ، ثمّ هكذا يكون الأمر . إنّ الأرض لا تصلح إلاّ بإمام ومَن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ههنا - قال : وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ : لقد كنتُ على أمر حسن . * الأصل 10 - عنه ، عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : يا ابن رسول الله هَل تعرف مودّتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إيّاكم ؟ قال : فقال : نعم ، قال : فقلت : فإنّي أسألك مسألة تجيبني فيها فإنّي مكفوف البصر قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كلّ حين قال : هات حاجتك ، قلت : أخبرني بدينك الّذي تدين الله عزّ وجلّ به أنت وأهل بيتك لأدين الله عزَّ وجلَّ به قال : إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة والله لأُعطينّك ديني ودين آبائي الّذي ندين الله عزّ وجلّ به ، شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والإقرار بما جاء به من عند الله والولاية لوليّنا والبراءة من عدوِّنا والتسليم لأمرنا وانتظار قائمنا والاجتهاد الورع . * الشرح قوله : ( إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة ) في المغرب « أقصرت الخطبة وأعرضت المسألة » أي جئت بهذه قصيرة موجزة وبهذه عزيمة واسعة . * الأصل 11 - عليُّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن عليِّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعته يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : جُعلت فداك أخبرني عن الدِّين الّذي افترض الله عزّ وجلّ على العباد ، ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال : أعد عليَّ فأعاده عليه ، فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنَّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيَت مَن استَطاع إليه سبيلا وصَوم شهر رمضان ، ثمَّ سكت قليلا ، ثمَّ قال : والولاية - مرّتين - ثمَّ قال : هذا الّذي فرض الله على العباد ولا يسأل الربّ العباد يوم القيامة فيقول : ألاّ زدتني على ما افترضت عليك ؟ ولكن من زاد زاده الله ، إنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حسنة جميلة ينبغي للنّاس الأخذ بها . * الشرح قوله : ( فقال أعد على ) لعل أمره بالإعادة للاستلذاذ بذكره أو ليسمع الحاضرون ويتوجهون إلى استماع جوابه .